العلامة الحلي
342
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وكذا لو قال : كنت أعتقته ( 1 ) . قال بعض الشافعيّة : ولا حاجة في هذه - صورة العتق - إلى تصديق العبد دعواه ، بخلاف سائر الصور ( 2 ) . وفي الإقرار بالعتق قولٌ ثالث : إنّه إن كان موسراً ، نفذ ، وإلاّ فلا ، تنزيلاً للإقرار بالإعتاق منزلة الإعتاق ( 3 ) . ونقل بعض الشافعيّة الأقوال الثلاثة للشافعي في جميع الصور ( 4 ) . فإن قلنا : لا يُقبل إقرار الراهن ، فالقول في بقاء الرهن قول المرتهن مع يمينه يحلف على نفي العلم بالجناية . وإذا حلف واستمرّ ، فهل يغرم الراهن للمجنّي عليه ؟ الوجه عندنا : أنّه لا يغرم ؛ لأنّه أقرّ في رقبة العبد بما لم يُقبل إقراره ، فكأنّه لم يقرّ ، وهو أحد قولي الشافعي . والثاني - وهو الأصحّ عندهم - : أنّه يغرم ، كما لو قتله ؛ لأنّه حال بينه وبين حقّه ( 5 ) . وكذا القولان فيما إذا أقرّ بدار لزيد ثمّ أقر لعمرو ، هل يغرم لعمرو ؟ الوجه : ذلك ؛ لأنّه بالإقرار الأوّل حالَ بين مَن اعترف باستحقاقه ثانياً وبين حقّه . فإن قلنا : يغرم ، طُولب في الحال إن كان موسراً . وإن كان معسراً فإذا أيسر . وفيما يغرم للمجنيّ عليه ؟ طريقان للشافعيّة . قال بعضهم : أصحّ القولين أنّه يغرم الأقلّ من قيمته وأرش الجناية .
--> ( 1 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 536 ، روضة الطالبين 3 : 355 .